١٤٥- أبو صخر الهذلي وعبد الله بن الزبير:
وروى أبو الفرج الأصبهاني قال:
لما ظهر ابن الزبير بالحجاز، وغلب عليها بعد موت يزيد بن معاوية، وتشاغل بنو أمية بالحرب بينهم، في مَرْج راهط وغيره، دخل عليه أبو صخر الهذلي في هذيل، وقد جاءوه ليقبضوا عطاءهم، وكان عارفًا بهواه في بني أمية، فمنعه عطاءه، فقال: علام تمنعني حقًّا لي؟ وأنا امرؤ مسلم ما أحدثت في الإسلام حدثًا، ولا أخرجت من طاعة يدًا.
قال: عليك بني أمية، فاطلب عندهم عطاءك، قال:
"إذن أجِدُهُم سِباطًا١ أكفهم، سمحة أنفسهم، بذلاء لأموالهم، وهابين لمجتديهم٢ كريمة أعراقهم، شريفة أصولهم، زاكية فروعهم، قريبًا من رسول الله ﷺ نسبهم وسببهم، ليسوا إذا نسبوا بأذناب ولا وشائظ٣ ولا أتباع، ولا هم في قريش كفقعة القاع٤، لهم السؤدَد في الجاهلية، والملك في الإسلام لا كمن لا يعد في عيرها ولا نفيرها٥، ولا حكم آباؤه في نقيرها ولا قطميرها٦ ليس