٢٢٩- خطبة الأحنف بن قيس:
فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال:
"أصلح الله أمير المؤمنين، إن الناس قد أمسوا في منكر زمان قد سلف، ومعروف زمان مؤتنف١، ويزيد ابن أمير المؤمنين نعم الخلف، فإن توله عهدك، فعن غير كبر مفنٍ، أو مرض مضنٍ، وقد حلبت الدهور٢، وجربت الأمور، فاعرف من تسند إليه عهدك، ومن توليه الأمر من بعدك، واعصِ رأي من يأمرك، ولا يقدر لك، ويشير عليك ولا ينظر لك، وأنت أنظر للجماعة، وأعلم باستقامة الطاعة، مع أن أهل الحجاز وأهل العراق لا يرضون بهذا، ولا يبايعون ليزيد ما كان الحسن٣ حيًّا".