Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Khuthabil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 2, halaman 255

  1. المجلد الثاني
  2. الباب الثالث: الخطب والوصايا في العصر الأموى
  3. طلب معاوية البيعة ليزيد
  4. خطبة الحسين

٢٤٦- خطبة الحسين:

فحمد الله، وصلى على الرسول ﷺ، ثم قال:

"أما بعد يا معاوية، فلن يؤدي القائل -وإن أطنب- في صفة الرسول ﷺ من جميعٍ جزءًا، قد فهمتُ ما ألبستَ١ به الخلفَ بعد رسول الله ﷺ، من إيجاز الصفة، والتَّنَكُّبِ عن استبلاغ البيعة، وهيهاتَ هيهاتَ يا معاوية! فضحَ الصبحُ فحمةَ الدُّجَى، وبهرتِ٢ الشمسُ أنوارَ السرج، ولقد فضلت حتى أفرطت، واستأثرت حتى أجحفت، ومنعت حتى بخلت، وجرت حتى جاوزت، ما بذلت لذي حق من أتم حقه بنصيب، حتى أخذ الشيطان حظه الأوفر، ونصيبه الأكمل، وفهمت ما ذكرته عن يزيد، من اكتماله وسياسته لأمة محمد ﷺ، تريد أن توهم الناس في يزيد، كأنك تصف محجوبًا، أو تنعت غائبًا، أو تخبر عما كان مما احتويته بعلم خاص، وقد دل يزيد من نفسه على موقع رأيه، فخذ ليزيد فيما أخذ به من استقرائه٣ الكلاب المتهارشة٤ عند التحارش، والحمام السبق لأترابهن، والقينات٥ ذوات المعازف، وضروب الملاهي، تجده ناصرًا، ودع عنك ما تحاول، فما أغناك أن تلقى الله بوزر هذا الخلق بأكثر مما أنت لاقيه، فوالله ما برحت تقدم باطلا في جور، وحَنَقًا في ظلم، حتى ملأت الأسقية، وما بينك وبين الموت إلا غمضةٌ، فتقدِم على عمل محفوظ. في يوم مشهود، ولاتَ حين مناصٍ، ورأيتك عَرَّضْتَ بنا بعد هذا الأمر، ومنعتنا عن آبائنا تراثًا، ولقد -لعمر الله- أورثنا الرسول ﵊

Rujukan halaman ini: جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة، ج 2، ص 255 (SanadKitab #12005, hlm. urut 1220)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.