خطب قتيبة بن مسلم الباهلى
خطبته يحث على الجهاد وقد تهيأ لغزو
...
خطب قتيبة بن مسلم الباهلي "قتل سنة ٩٦هـ":
٢٩٤- خطبته يحث على الجهاد وقد تهيأ لغزو "طُخارستان":
قدم قتيبة بن مسلم الباهلي خراسان واليًا عليها من قبل الحجاج١ سنة ٨٦؛ فلما تهيأ لغزو أخرون وشومان -وهما من بلاد طخارستان٢- خطب الناس وحثهم على الجهاد فقال:
"إن الله أحلكم هذا المحل ليعز دينه، ويذب بكم عن الحرمات، ويزيد بكم المال استفاضة، والعدو وقمًا٣ ووعد نبيه ﷺ النصر بحديث صادق، وكتاب ناطق، فقال: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ ، ووعد المجاهدين في سبيله أحسن الثواب، وأعظم الذخر عنده، فقال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ ٤ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَأُونَ مَوْطِئًا يُغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ، وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ، ثم أخبر عمن قتل في سبيله أنه حيٌّ مرزوق، فقال: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ