في رحالكم، لإطفاء حشيشتكم١، وسل سخيمتكم٢، ولكم الحكم مرسلًا٣، فقولوا، على أحلامنا وأموالنا؛ فإنه لا يتعاظمنا٤ ذهاب شيء من أموالنا كان فيه صلاح بيننا"، فقالوا: أتدون صاحبنا عشر ديات؟ قال: هي لكم، فانصرف الناس واصطلحوا٥"
وروى الجاحظ وابن عبد ربه هذه الخطبة بصورة أخرى، وها هي ذي:
قال بعد حمد الله والثناء عليه: "يا معشر الأزد وربيعة، أنتم إخواننا في الدين وشركاؤنا في الصِّهر، وأشقاؤنا في النسب، وجيراننا في الدار، ويدنا على العدو، واللهِ لأزدُ البصرة أحب إلينا من تميم الكوفة، ولأزد الكوفة أحب إلينا من تميم الشأم، فإن استشرف شنآنُكم٦، وأبى حسدُ صدوركم، ففي أموالنا، وسعة أحلامنا، لنا ولكم سعة".