Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Khuthabil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 2, halaman 357

  1. المجلد الثاني
  2. الباب الثالث: الخطب والوصايا في العصر الأموى
  3. خطب الأحنف بن قيس التميمي
  4. الأحنف ومعاوية

٣٤٨- الأحنف ومعاوية أيضًا:

جلس معاوية يومًا، وعنده وجوه الناس وفيهم الأحنف، فدخل رجل من أهل الشام، فقام خطيبًا؛ فكان آخر كلامه أن لعن عليًّا ﵁، فأطرق الناس وتكلم الأحنف، فقال:

"يا أمير المؤمنين: إن هذا القائل ما قال آنفًا، لو علم أن رضاك في لعن المرسلين لَلَعَنَهُمْ، فاتَّقِ اللهَ، ودعْ عليًّا، فقد لقي اللهَ، وأفرد في حفرته، وخلا بعمله، وكان والله -ما عَلِمنا- المبرَّزَ بشقِّهِ١، الطاهر في خُلُقِهِ، الميمونَ النقيبة٢ العظيمَ المصيبة".

قال معاوية: "يا أحنف، لقد أغضيت العين على القذى، وقلت بغير ما ترى، وايم الله لتصعدن المنبرَ فلتلعننه طائعًا أو كارهًا" فقال الأحنف: "إن تعفني فهو خيرٌ، وإن تجبرني على ذلك؛ فوالله لا تجري به شفتاي"، فقال معاوية: قم فاصعد. قال: "أما والله لأنصفنك في القول والفعل"، قال معاوية: وما أنت قائل إن أنصفتني؟ "، قال: "أصعد فأحمد الله، وأثني عليه وأصلي على نبيه، ثم أقول: "أيها الناس: إن معاوية أمرني أن ألعن عليًّا؛ ألا وإن عليًّا ومعاوية اختلفا واقتتلا، وادعى كل واحد أنه مبغِيٌّ عليه وعلى فئته؛ فإذا دعوت فأمنوا رحمكم الله"! ثم أقول: اللهم العن أنت وملائكتك وأنبياؤك وجميع خلقك الباغِيَ منهما على صاحبه، والفئةَ الباغيةَ على المبغِيِّ عليها، اللهم العنْهُم لعنًا كبيرًا، أمنوا، رحمكم الله"، يا معاوية لا أزيد على هذا، ولا أنقص منه حرفًا، ولو كان فيه ذهابُ نفسِي.

فقال معاوية: "إذن نعفيك يا أبا بحر".

"نهاية الأرب ٧: ٢٣٧، والعقد الفريد ٢: ١١٨"

Rujukan halaman ini: جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة، ج 2، ص 357 (SanadKitab #12005, hlm. urut 1377)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.