شفيتَ وحشيُّ غليل صدري ... شفيت نفسي وقضيت نذري١
فشكرُ وحشيٍّ علي دهري ... حتى تَرِمَّ أعظمي في قبري٢
فأجبتها:
يا بنت جبار عظيم الكفر ... خزيت في بدر وغير بدر
صبحك الله قبيل الفجر ... بالهاشميين الطوال الزهر٣
بكل قطاع حسامٍ يفري ... حمزة ليثي، وعليٌّ صقري
فقال معاوية لمروان وعمرو: ويلكما! أنتما ءضتماني لها، وأسمعتماني ما أكره، ثم قال لها: يا عمة اقصدي قصد حاجتك، ودعي عنك أساطير النساء، قالت تأمر لي بألفي دينار، وألفي دنيار، وألفي دينار، قال: ما تصنعين يا عمة بألفي دينار؟ قالت: أشتري بها عينًا خرخارة٤ في أرض خوارة٥، تكون لولد الحارث بن عبد المطلب, قال نعم الموضع وضعتها، فما تصنعين بألفي دينار؟ قالت: أزوج بها فتيان عبد المطلب من أكفائهم، قال: نعم الموضع وضعتها، فما تصنعين بألفي دينار؟ قالت: أستعين بها على عسر المدينة، وزيارة بيت الله الحرام، قال: نعم الموضع وضعتها، هي لك نَعْمٌ وكرامة٦، ثم قال: أما والله لو كان عليٌّ ما أمر لك بها، قالت: صدقت، إن عليًّا أدى الأمانة، وعمل بأمر الله، وأخذ به، وأنت ضيعتَ أمانتك، وخنتَ الله في ماله، فأعطيت مال الله من لا يستحقه، وقد فرض الله في كتابه الحقوق لأهلها وبينها؛ فلم تأخذ بها، ودعانا "أي عليٌّ" إلى أخذ حقنا، الذي فرض