Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Khuthabil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 2, halaman 457

  1. المجلد الثاني
  2. الباب الثالث: الخطب والوصايا في العصر الأموى
  3. خطب المهلب بن أبي صفرة
  4. خطبة قطرى بن الفجاءة

لمن دان١ لها، وأخلد إليها، حين ظعنوا عنها لفراق الأبد، إلى آخر المسند٢، هل زودتهم إلا السغب٣،وأحلتهم إلا الضنك، أو نورت لهم إلا الظلمة، أو أعقبتهم إلا الندامة؟ أفهذه تؤثرون، أم على هذه تحرصون، أم إليها تطمئنون؟ يقول الله جل ذكره: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ؛ فبئست الدار لمن لم يتهمها، ولم يكن فيها على وجل منها.

فاعلموا -وأنتم تعلمون- أنكم تاركوها لا بد؛ فإنما هي كما وصفها الله باللعب واللهو وقد قال الله تعالى: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ، وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ، وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ ٤، واتعظوا فيها بالذين قالوا: ﴿مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ ، حملوا إلى قبورهم فلا يدعون ركبانًا، وأنزلوا الأجداث فلا يدعون٥ ضيفانا، وجعل لهم من الصريح أكنان، ومن التراب أكفان، ومن الرفات جبران٦؛ فهم حيرة لا يجيبون داعيًا، ولا يمنعون ضيمًا، ولا يبالون مندبة٧، إن أخصبوا٨ لم يفرحوا، وإن قحطوا٩ لم يقنطوا، جمع وهم آحاد، وجبرة وهم آباد، متناهون لا يزورون ولا يزارون، حلماء قد ذهبت أضغانهم، وجهلاء

Rujukan halaman ini: جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة، ج 2، ص 457 (SanadKitab #12005, hlm. urut 1531)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.