Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Khuthabil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 2, halaman 475

  1. المجلد الثاني
  2. الباب الثالث: الخطب والوصايا في العصر الأموى
  3. خطب أبي حمزة الشارى
  4. خطبته وقد بلغه أن أهل المدينة يعيبون صحابه

قليلة عقولهم١، قد قلدوا أهل بيت من العرب دينهم، وزعموا أن موالاتهم لهم تغنيهم عن الأعمال الصالحة، وتنجيهم من عقاب الأعمال السيئة، قاتلهم الله أنى يؤفكون٢.

فأي هؤلاء الفرق يا أهل المدينة تتبعون، أم بأي مذاهبهم تقتدون؟ وقد بلغني أنكم تنتقصون أصحابي! قلتم شباب أحداث، وأعراب جفاة، ويحكم يا أهل المدينة! وهل كان أصحاب رسول الله ﷺ وآله المذكورون في الخير إلا شبابًا أحداثًا؟ أما والله إني لعالم تتابعكم فيما يضركم في معادكم، ولولا اشتغالي بغيركم عنكم ما تركت الأخذ فوق أيديكم شباب والله مكتهلون٣ في شبابهم، غضيضة عن الشر أعينهم، ثقيلة عن الباطل أرجلهم، أنضاء٤ عبادة، وأطلاح سهر٥، باعوا أنفسًا تموت غدًا، بأنفس لا تموت أبدًا، قد نظر الله إليهم في جوف الليل، منحنية أصلابهم على أجزاء القرآن، كلما مر أحدهم بآية من ذكر الجنة بكى شوقًا إليها، وإذا مر بآية من ذكر النار شهق شهقة، كأن زفير جهنم بين أذنيه، قد أكلت الأرض ركبهم وأيديهم وأنوفهم وجباههم، ووصلوا كلال٦ الليل بكلال النهار، مصفرة ألوانهم، ناحلة أجسامهم، من طول القيام، وكثرة الصيام، مستقلون لذلك في جنب الله، موفون بعهد الله، منجزون لوعد الله، حتى إذا رأوا سهام العدو وقد فوقت٧، ورماحهم وقد أشرعت٨، وسيوفهم وقد انتضبت٩، وبرقت الكتيبة ورعدت بصواعق الموت، استخفوا بوعيد الكتيبة لوعيد الله، ولم يستخفوا بوعيد الله لوعيد

Rujukan halaman ini: جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة، ج 2، ص 475 (SanadKitab #12005, hlm. urut 1559)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.