خطبة ثالثة
...
٤٥٢- خطبة أخرى:
وخطب فقال: "أما بعد؛ فإنك في ناشئ فتنة١ وقائد ضلالة، قد طال جثومها، واشتد عليك غمومها، وتلونت٢ مصايد عدو الله فيها، وما نصب من الشرك لأهل الغفلة عما في عواقبها٣، فلن يهد عمودها، ولن ينزع أوتادها، إلا الذي بيده ملك الأشياء، وهو الله الرحمن الرحيم، ألا وإن لله بقايا من عباده لم يتحيروا في ظلمها، ولم يشايعوا أهلها على شبَهها، مصابيح النور في أفواههم تزهو، وألسنتهم بحجج الكتاب تنطق، بكروا منهج السبيل، وقاموا على العلم٤ الأعظم، هم خصماء الشيطان الرجيم، بهم يصلح الله البلاد، ويدفع عن العباد؛ فطوبى لهم وللمستصبحين٥ بنورهم، وأسأل الله أن يجعلنا منهم٦".
"العقد الفريد ٢: ١٦٢"