Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Khuthabil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 2, halaman 492

  1. المجلد الثاني
  2. الباب الثالث: الخطب والوصايا في العصر الأموى
  3. كلام الحسن البصرى
  4. مقام الحسن عند النضر بن عمرو

٤٦٨- مقام الحسن عند النضر بن عمرو:

وأحضر النضر بن عمرو -وكان واليا على البصرة- الحسن البصري يوما، فقال: يا أبا سعيد إن الله ﷿ خلق الدنيا وما فيها من رياشها١، وبهجتها، وزينتها لعباده، وقال ﷿: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ ، وقال عز من قائل: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ فقال الحسن:

"أيها الرجل: اتق الله في نفسك، وإياك والأماني التي ترجحت٢ فيها فتهلك، إن أحدا لم يعط خيرًا من خير الدنيا، ولا من خير الآخرة بأمنيته، وإنما هي داران، من عمل في هذه أدرك تلك، ونال في هذه ما قدر له منها، ومن أهمل نفسه خسرهما جميعا، إن الله سبحانه اختار محمدا ﷺ لنفسه، وبعثه برسالته ورحمته، وجعله رسولا إلى كافة خلقه، وأنزل عليه كتابا مهيمنا، وحد له في الدنيا حدودا، وجعل له فيها أجلا، ثم قال ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ وأمرنا أن نأخذ بأمره، ونهتدي بهديه، وأن نسلك طريقته، ونعمل بسنته، فما بلغنا إليه فبفضله ورحمته، وما قصرنا عنه فعلينا أن نستعين ونستغفر، فذلك باب مخرجنا، فأما الأماني فلا خير فيها، ولا في أحد من أهلها":

Rujukan halaman ini: جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة، ج 2، ص 492 (SanadKitab #12005, hlm. urut 1586)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.