٩٩- طاهر يشد عزيمة جنده:
وكتَّب طاهر بن الحسين كتائبه، وكرْدَسَ كراديسه١، وسوى صفوفه، وجعل يمر بقائد قائد، وجماعة جماعة، فيقول:
"يا أولياء الله، وأهل الوفاء والشكر، إنكم لستم كهؤلاء الذين ترون من أهل النَّكْث والغدر، إن هؤلاء ضيَّعوا ما حفظتم، وصغَّروا ما عظمتم، ونكثوا الأيمان التي رَعَيتم، وإنما يطلبون الباطل، ويقاتلون على الغدر والجهل، أصحاب سلب ونهب، فلو قد غَضَضْتم الأبصار، وأثْبَتُّم الأقدام، قد أنجز الله وعده، وفتح عليكم أبواب عزِّه ونصره، فجالِدُوا طواغيت الفتنة، ويَعَاسِيب النار٢ عن دينكم، ودافعوا بحقكم باطِلَهم، فإنما هي ساعة واحدة، حتى يحكم الله بينكم وهو خير الحاكمين".
ونشِب القتال بين الفريقين، ودارت الدائرة على جيش ابن ماهان وقُتِل٣.
ووجَّه الأمين بعد ذلك لحرب طاهر جيشًا بقيادة عبد الرحمن بن جَبَلة، فهزم وقتل أيضًا.
"تاريخ الطبري ١٠: ١٥٢".