Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Khuthabil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 127

  1. المجلد الثالث
  2. الباب الرابع: الخطب والوصايا
  3. خطب المأمون
  4. استعطاف إبراهيم بن المهدي المأمون

في قتلك فأشار عليَّ به، قال: فما قلت لهما يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت لهما: بدأنا له بإحسان، ونحن نستأمره فيه، فإن غيَّره فالله يغيِّر ما به، قال: إما أن يكونا قد نصحاك في عِظَم قدر الملك، وما جَرَت عليه عادة السياسة قد فعلا، ولكن أبيتَ أن تستجلب النصر إلا من حيث عوَّدك الله، ثم استعبر باكيًا، فقال له المأمون: ما يُبْكِيك؟ قال: جَذَلًا؛ إذ كان ذنبي إلى من هذه صفته في الإنعام، ثم قال: يا أمير المؤمنين إنه وإن كان جُرْمِي يبلغ سَفْكَ دمي، فحلم أمير المؤمنين وتفضله يبلغانني عفوه، ولي بعدهما شفاعة الإقرار بالذنب، وحُرْمَةُ الأب بعد الأب، قال المأمون: " القدرة تذهب الحَفِيظَة١، والندم توبة، وعفو الله بينهما، وهو أكبر ما يحاول، يا إبراهيم: لقد حَبَّبْت إليَّ العفو، حتى خفتُ أن لا أوجر عليه، أما لو علم الناس ما لنا في العفو من اللذة، لتقربوا إلينا بالجنايات، لا تثريب٢ عليك، يغفر الله لك، ولو لم يكن من حق نسبك ما يبلِّغ الصفح عن زلتك، لبلَّغك ما أمَّلْت حسن توصلك، ولطيف تنصُّلك". ثم أمر بردِّ ماله وضياعه، فقال:

رددت مالي، ولم تبخل عليَّ به ... وقبل ردك مالي قد حقنت دمي

فأُبْتُ منك -وما كافأتها- بيدٍ ... هما الحياتان من وفر ومن عدم٣

وقام علمك بي فاحتجَّ عندك لي ... مقام شاهد عدل غير مُتَّهم

فلو بذلت دمي أبغي رضاك به ... والمالَ، حتى أسُلَّ النعل من قَدَمي

ما كان ذاك سوى عاريّةٍ رََجَعَتْ ... إليك، لو لم تَهَبْها كنت لم تُلَمِ

"الأغاني ٩: ٥٧، والعقد الفريد ١: ١٤٢، الأمالي ١: ٢٠٢، وزهر الآداب ٣: ١٩١".

Rujukan halaman ini: جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة، ج 3، ص 127 (SanadKitab #12005, hlm. urut 1856)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.