٥- عبد الرحمن الأوسط وابنه المنذر أيضًا:
وقال له أبوه يومًا: إن فيك لَتيهًا مُفْرِطًا، فقال له: حُقَّ لفرعٍ أنت أصله أن يعلو، فقال له: يا بني، إن العيون تَمُجُّ التَّيَّاه، والقلوب تَنْفر عنه، فقال: يا أبي، لي من العز والنسب وعلوِّ المكان والسلطان ما يجلّ١ عنك ذلك، وإني لم أر العيون إلا مقبلةً عليّ، ولا الأسماع إلا مصغية إليّ، وإن لهذا السلطان رونقًا يريقه التبذّل، وعلوًّا يخفضه الانبساط، ولا يصونه ويشرِّفه إلا التِّيه والانقباض٢، وإن هؤلاء الأنذال،