Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Khuthabil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 172

  1. المجلد الثالث
  2. ذيل جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
  3. الباب الأول في خطب الأندلسيين والمغاربة
  4. خطبة منذر بن سعيد البلوطي

فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً﴾ ، وليس في تصديق ما وعد الله ارتياب، ولكل نبإ مستقر، ولكل أجل كتاب. فاحمدوا الله أيها الناس على آلائه، واسألوه المزيد من نعمائه، فقد أصبحتم بين١ خلافة أمير المؤمنين -أيده الله بالعِصْمة والسداد، وألهمه خالص التوفيق إلى سبيل الرشاد- أحسن الناس حالًا، وأنعمهم بالًا، وأعزهم قرارًا، وأمنعهم دارًا، وأكثَفهم جمعًا، وأجملهم صنعًا، لا تهاجون ولا تُذادون، وأتم بحمد الله على أعدائكم ظاهرون، فاستعينوا على صلاح أحوالكم بالمناصحة لإمامكم والتزام الطاعة لخليفتكم وابن عم نبيكم ﷺ فإن من نزع يده من الطاعة، وسعى في تفريق الجماعة، ومَرَقَ من الدين، فقد خسر الدنيا والآخرة، ذلك هو الخسران المبين.

وقد علمتم أن في التعلق بعِصْمَتها، والتمسك بعُرْوَتِها، حفظَ الأموال، وحقن الدماء، وصلاح الخاصة والدَّهْمَاء٢، وأن بدوام٣ الطاعة تقام الحدود، وتوفَّى العهود، وبها وُصِلت الأرحام، ووَضَحت الأحكام، وبها سد الله الخلل، وأمَّن السبل، ووطَّأَ الأكناف، ورفع الاختلاف، وبها طاب لكم القرار، واطمأنت بكم الدار، فاعتصموا بما أمركم الله بالاعتصام به، فإنه ﵎ يقول: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ ، وقد علمتم ما أحاط بكم في جزيرتكم هذه من ضروب المشركين، وصنوف المُلْحِدِين الساعين في شقِّ عصاكم، وتفريق مَلَئِكم، والآخذ في مخادلة دينكم، وهَتْكِ حريمكم، وتوهين دعوة نبيكم، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى جميع النبيين والمرسلين، أقول قولي هذا وأختم بالحمد لله رب العالمين، مستغفرًا الله الغفور الرحيم، فهو خير الغافرين".

Rujukan halaman ini: جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة، ج 3، ص 172 (SanadKitab #12005, hlm. urut 1922)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.