اللحْدُ ولا تَسَلْ، فبالأمس كنتم فراخ حِجْر١، واليوم أبناء عسكر مَجْر، وغدا شيوخ مَضْيَعَةٍ وهَجْر، والقبورة فاغرة٢، والنفوس عن المألوف صاغرة، والدنيا بأهلها ساخرة، والأُولى تَعْقُبُها الآخرة، والحازم من لم يَتَّعِظ به في أمر، وقال: "بيدي لا بيد عمرو٣"، فاقتنوها من وصيَّة، ومَرَام٤ في النصح قَصِيَّة، وخُصُّوا بها أولادكم إذا عَقَلوا، ليجدوا زادها إذا انتقلوا، وحسبي وحسبكم الله الذي لم يخلق الخلق هَمَلا، ولكن ليبْلُوَهُم أيهم أحسن عملا، ولا رَضِيَ الدنيا منزلا، ولا لَطَفَ بمن أصبح عن فئة الخير منعزلا، ولتُلَقَّنُوا تلقينا وتعلموا علما يقينا، وأنكم لن تجدوا بعد أن أنفرِدَ بذنبي، ويفترش التراب جنبي، ويَسُحَّ انسكابي، وتهَرْوِل عن المصلَّى ركابي، أحرص مني على سعادةٍ إليكم تُجْلَب، أو غاية كمال بسببكم تُرْتَاد وتُطْلَب، حتى لا يكون في الدين والدنيا أَوْرَف٥ منكم ظلا، ولا أشرف محلا، ولا أَغْبَطَ نَهْلًا وعَلّا٦، وأقل ما يوجب ذلك عليكم أن تُصِيخوا٧ إلى قولي الآذان، وتستلمِحُوا
Kitab: Jamharatu Khuthabil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت
Baca Juz 3, halaman 189
Rujukan halaman ini: جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة، ج 3، ص 189 (SanadKitab #12005, hlm. urut 1945)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.