٢- أعرابي يعظ هشام بن عبد الملك:
ودخل أعرابي على هشام بن عبد الملك، فقال له: عِظْنِي يا أعرابي، فقال:
"كفى بالقرآن واعظًا، وأعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ١، الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ، وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ، أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ، لِيَوْمٍ عَظِيمٍ، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ، ثم قال "يا أمير المؤمنين، هذا جزاء من يُطَفِّف في الكيل والميزان، فما ظنُّك بمن أخذه كله٢؟ ".
"العقد الفريد ٢: ٨٤".