وذكر رجل عند أعرابي فوقع فيه قوم فقال: "أما والله إنه لآكَلُكُم للمأدُوم وأعطاكم للمَغْرُور١، وأكسبكم للمعدوم، وأعطفكم على المحروم".
"الأمالي ٢: ١٦، البيان والتبيين ١: ١٦٣".
وأعطى رجل أعرابيًّا فأكثر له، فقال له الأعرابي: "إن كنتَ جاوزتَ قَدَرِي عند نفسي، فقد بلغت أَمَلِي فيك". "الأمالي ٢: ٥٠".
ومدح أعرابي رجلًا فقال: "كان والله يُعَنَّى٢ في طلب المكارم، غير ضالٍّ في معارج طرقها، ولا متشاغل عنها بغيرها".
ودخل أعرابي على رجل من الولاة فقال: "أصلح الله الأمير: اجعلني زمامًا من أَزِمَّتِك يُجَرُّبها الأعداء، فإني مُسْعِر حربٍ٣، وركَّابُ نُجُبٍ، شديد على الأعداء ليِّن على الأصدقاء، منطوي الحصيلة٤، قليل الثَّمِيلَة، غرار النَّوم، قد غَذَّتني الحرب بأفاويقها٥، وحَلَبْتُ الدهر أَشْطُرَه، ولا تمنعك مني الدَّمَامة٦، فإن من تحتها شهامة".
"العقد الفريد ٢: ٨٩، وزهر الآداب ٣: ١٨٠".