شعرة في لقمتك يا أعرابي، قال: وإنك لَتراعيني مراعاة من يُبْصِر الشعرة في لقمتي! والله لا واكُلْتك أبدًا"، فقال: استرها يا أعرابي، فإنها زَلة، ولا أعود لمثلها".
وقال الأصمعي: قلت لأعرابي: أَتَهْمِزُ١ إسرائيل؟ قال: إني إذن لَرَجل سوء، قلت له: أفتجرُّ فلسطين؟ قال: إني إذًا لَقَوِي.
وسمع أعرابي إماما يقرأ: ﴿وَلا تُنْكِحُوا ٢ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ –قرأها بفتح التاء- فقال: ولا إن آمنوا أيضا لم نَنْكِحْهم، فقيل له إنه يلحن وليس هكذا يُقرأ، فقال: "أخِّرُوه قَبَّحَه الله! لا تجعلوه إماما، فإنه يحلّ ما حرَّم الله".
"العقد الفريد ٢: ١٠٠-١٠٥".
وخطب أعرابي فلما أعجله بعض الأمر عن التصدير بالتحميد، والاستفتاح بالتمجيد، قال: "أما بعد، بغير مَلَال لذكر الله، ولا إيثار غيره عليه، فإنا نقول كذا، ونسأل كذا" فرارا من أن تكون خطبته بَتْرَاء وشَوْهَاء٣.
"البيان والتبيين ٢١٢: ٢١٥".
ودفعوا إلى أعرابية عِلْكًا٤ لتمضُغه، فلم تفعل، فقيل لها في ذلك، فقالت: "ما فيه إلا تعب الأضراس، وخَيْبَة الحَنْجَرة".
"البيان والتبيين ٢: ٤٧".