في الصيف، قلتم حمارة١ القيظ، أنظرنا٢ ينصرم الحر عنا؛ فإذا كنتم من الحر والبرد تفرون؛ فأنتم والله من السيف أفر! يا أشباه الرجال ولا رجال، ويا طغام٣ الأحلام! ويا عقول ربات الحجال٤، لوددت أني لم أركم ولم أعرفكم، معرفة والله جرت ندمًا، وأعقبت سدمًا٥! قاتلكم الله! لقد ملأتم قلبي قيحًا٦، وشحنتم صدري غيظًا، وجرعتموني نغب التهام أنفاسًا٧، وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان؛ حتى لقد قالت قريش: إن ابن أبي طالب رجل شجاع، ولكن لا رأي له في الحرب! لله درهم٨! ومن ذا يكون أعلم بها مني، أو أشد لها مراسًا؟ فوالله لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين، ولقد نيفت٩ اليوم على الستين، ولكن لا رأي لمن لا يطاع "يقولها ثلاثًا".
فقام إليه رجل ومعه أخوه١٠ فقال:
"يا أمير المؤمنين أنا وأخي هذا، كما قال الله تعالى: ﴿رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي
Rujukan halaman ini:جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة، ج 1، ص 429 (SanadKitab #12005, hlm. urut 720)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.