والمصطفين الأخيار، لأقتلن كل جبار، بكل لَدِنٍ خَطّارٍ١، ومهند بتار٢، في جموع من الأنصار، ليسوا بمِيلٍ أُغْمارٍ٣، ولا بِعَزْلٍ٤ أَشْرارٍ، حتى إذا أقمتُ عمودَ الدِّينِ، ورأيت شَعْبَ٥ صَدْعِ المسلمين، وشفيت غليل صدور المؤمنين، وأدركت بثأر النبيين، لم يكبُرْ عليَّ زوال الدنيا، ولم أحفل بالموت إذا أتى".
ثم خلى عبد الله بن يزيد سبيله، بشفاعة عبد الله بن عمر فيه، واختلفت إليه الشيعة بعد خروجه من السجن، واجتمعت عليه، واتفق رأيها على الرضا به، ولم يزل أصحابه يكثرون، وأمره يقوى ويشتد، حتى عزل ابن الزبير عبد الله بن يزيد عن الكوفة وولى عليها عبدَ اللهِ بن مطيع العدوي.
"تاريخ الطبري ٧: ٦٥".