لساني طويل فاحترس من شذاته ... عليك، وسيفي من لساني أطول١
وأما وجهاي ولساناي، فإني ألقى كل ذي قدر بقدره، وأرمي كل نابح بحجره، فمن عرف قدره كفاني نفسه، ومن جهل قدره كفيته نفسي، ولعمري ما لأحد من قريش مثل قدرك ما خلا معاوية، فما ينفعني ذلك عندك وأنشأ عمرو يقول:
بني هاشم ما لي أراكم كأنكم ... بي اليوم جهال وليس بكم جهل
ألم تعلموا أني جسور على الوغى ... سريع إلى الداعي إذا كثر القتل
وأول من يدعو نزال طبيعة ... جبلت عليها والطباع هو الجبل٢
وأني فصلت الأمر بعد اشتباهه ... بدومة إذ أعيا على الحكم الفصل٣
وأنيَ لا أعيا بأمر أريده ... وأني إذا عجَّت بكارُكُمُ فحل٤
"العقد الفريد ٢: ١١٢، وشرح بن أبي الحديد م١: ص١٩٦ والبيان والتبيين ٢: ١٥٩".