Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Khuthabil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 2, halaman 121

  1. المجلد الثاني
  2. الباب الثالث: الخطب والوصايا في العصر الأموى
  3. ابن عباس وابن الزبير في مجلس مروان بن الحكم
  4. خطبة عبد الله بن عباس يرد على عبد الله بن الزبير

عاتبه على ذلك قوم من خاصته، وتشاءموا بذلك منه، وخافوا عاقبته، فقال: "والله ما تركت ذلك علانية إلا وأنا أقوله سرًّا وأكثر منه، لكني رأيت بني هاشم إذا سمعوا ذكره، اشرأبوا١ واحمرت ألوانهم، وطالت رقابهم، والله ما كنت لآتي لهم سرورًا وأنا أقدر عليه، والله لقد هممت أن أحظر لهم حظيرة، ثم أضرمها عليهم نارًا، فإني لا أقتل منهم إلا آثمًا كفارًا سحارًا، لا أنماهم الله، ولا بارك عليهم! بيت سوء لا أول لهم ولا آخر، والله ما ترك نبي الله فيهم خيرًا، استفرغ٢ نبي الله صدقهم، فهم أكذب الناس، فقام إليه محمد بن سعد بن أبي وقاص فقال: "وفقك الله يا أمير المؤمنين! أنا أول من أعانك في أمرهم". فقام عبد الله بن صفوان بن أمية الجمحي فقال: والله ما قلت صوابًا، ولا هممت برشد، أرهط رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ تعيب، وإياهم تقتل، والعرب حولك؟ والله لو قتلت عدتهم أهل بيت من الترك مسلمين، ما سوَّغَهُ الله لك، والله لو لم ينصرهم الناس منك لنصرهم الله بنصره، فقال: اجلس أبا صفوان فلست بناموس٣، فبلغ الخبر عبد الله بن العباس، فخرج مغضبًا ومعه ابنه، حتى أتى المسجد، فقصد قصد المنبر.

فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، ثم قال:

"أيها الناس: إن ابن الزبير يزعم أن لا أول لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ولا آخر! فيا عجبًا كل العجب، لافترائه وتكذبه٤! والله إن أول من أخذ الإيلاف٥

Rujukan halaman ini: جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة، ج 2، ص 121 (SanadKitab #12005, hlm. urut 990)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.