ذهبًا، لعبدُ المطلب١ والله لقد نشأت ناشئتنا مع ناشئة قريش، وإن كنا لقالتهم٢ إذا قالوا، وخطباءهم إذا خطبوا، وما عُدَّ مجدٌ كمجد أولنا، ولا كان في قريش مجد لغيرنا، لأنها في كفر ماحق، ودين فاسق، وضلة وضلالة٣ في عشواء٤ عمياء، حتى اختار الله تعالى لها نورا، وبعث لها سراجا، فانتجبه٥ طيبا من طيبين، لا يسب بمسبة، ولا يبغى عليه غائلة، فكان أحدنا وولدنا وعمنا وابن عمنا، ثم إن أسبق السابقين إليه، منا وابن عمنا٦، ثم تلاه في السبق أهلنا ولحمتنا٧ واحد بعد واحد، ثم إن لخير الناس بعده أكرمهم أدبا، وأشرفهم حسبا، وأقربهم منه رحما".
واعجبا كل العجب لابن الزبير! يعيب بني هاشم، وإنما شرف هو وأبوه وجده بمصاهرتهم، أما والله إنه لمصلوب قريش، ومتى كان العوام بن خويلد يطمع في صفية بنت عبد المطلب؟ قيل للبغل: من أبوك يا بغل؟ فقال: خالي الفرس" ثم نزل
"شرح ابن أبي الحديد م٣: ص٤٨٩".