أرض تهامة١، أو هو من تخوم صنعاء من العبلاء وتبالة إلى تخوم الشام٢، وقد ذهب البعض إلى أن تبوك وفلسطين، إنما هما من أرض الحجاز، بينما سمي القسم الشمالي من الحجاز بأرض مدين وحسمي، نسبة إلى جبال "حسمي" التي تتجه من الشمال إلى الجنوب٣، والتي تتخللها أودية محصورة بين التيه وإيله، وبين أرض "بني عذرة" من ظهر حرة "نهيل"٤، وكانت تسكنها في العصر الجاهلي قبائل "جذام"٥، وعرب الحويطات في أيامنا هذه والذين يرى بعض الباحثين فيهم بقايا الأنباط٦.
وأما سبب تسميته حجازًا، فلأنه يحجز بين ساحل البحر الأحمر، وهو هابط مستواه، وبين النجاد الشرقية المرتفعة بالنسبة إلى الساحل الغربي٧، أو لأنه احتجز بالجبال٨، أو لأنه يحجز بين الغور والشام٩، أو لأنه يحجز بين تهامة ونجد، وما سال من "ذات عرق" مقبلا فهو نجد إلى أن يقطعه العراق٩، أو لأنه يحجز بين الشام واليمن والتهائم١١، أو بين تهامة والعروض، وفيما بين اليمن ونجد١٢.