١- عاد:
ينظر الأخباريون إلى قوم عاد١، على أنهم أقدم الأقوام العربية البائدة٢، حتى أصبحت كلمة "عادي" و"عادية" إنما تستعملان صفتين للأشياء البالغة القدم٣، وحتى أصبح القوم إذا ما شاهدوا آثارًا قديمة لا يعرفون تاريخها أطلقوا عليها صفة "عادية"٤، وربما كان السبب في ذلك قدم قوم عاد، أو أن عادًا -ومن بعدها ثمود- قد ورد اسميهما في القرآن الكريم، ومن ثم فقد قدما على بقية الأقوام البائدة، رغم أننا لو جارينا الإخباريين في قوائم أنسابهم، لكان علينا أن نقدم طسم وعمليق وأميم وغيرهم على عاد وثمود، ذلك لأن الأولين من وجهة نظرهم إنما هم من أولاد "لاو بن سام" شقيق "إرم" وأن الآخرين من حفدة "إرم"، ولكن الأخباريين أنفسهم إنما يقدمون عادًا على بقية الشعوب٥.
ولقد انفرد القرآن الكريم بذكر عاد، ونبيهم هود ﵇، فجاء ذكرهم في كثير من سور القرآن الكريم٦، بل إن هناك سورة كاملة تسمى سورة "هود" كما أن هناك في القرآن الكريم ما يشير إلى أن هناك عادًا الأولى٧، وعادًا