-وربما ألبرايت كذلك- إنما يتجهان إلى أنها لا تشير إلى فتح مصر، وإنما إلى استعادتها مرة ثانية على يد "ارتكزر كسيس الثالث" "أخوس" في عام ٣٤٣ق. م١، ولعل هذا هو السبب في أن بعض المراجع إنما تضع حكم "أب يدع يثع" في حوالي عام ٣٤٣ق. م٢.
وأما "جاكين بيرين" فالرأي عندها أن مذي إنما تعني السلوقيين بصفة عامة، وأن مصر إنما تعني البطالمة وأن هذه الحرب قد وقعت فيما بين عامي ٢١٠، ٢٠٥ق. م وربما تشير إلى الاستيلاء على غزة في حوالي عام ٢١٧ق. م، وإلى المعركة التالية عند "رفع "٣Rapheia".
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن المعينيين، رغم أنهم شعب عربي جنوبي وأن دولتهم قد قامت في بلاد العرب الجنوبية، إلا أنهم قد انتشروا في شمال بلاد العرب، بل إن هناك من يذهب إلى أن نفوذهم قد امتد حتى الخليج العربي شرقًا وغزة غربًا، كما أن علاقاتهم التجارية قد امتدت إلى سورية وإلى بلاد اليونان ومصر، بدليل العثور على كتابات معينية في جزيرة "ديلوس"، إحدى جزر اليونان٤، فضلا عن العثور على كتابات معينية أخرى في الجيزة، وعند قصر البنات -عند منتصف وادي الحمامات- وفي منطقة "إدفو"٥ "بمحافظة أسوان"، وترجع بعض هذه الكتابات إلى أيام قمبيز "٥٢٥-٥٢٢ق. م"، وبعضها الآخر إلى أيام البطالمة٦.