التي ظهرت في اليمن في العصر الجاهلي١.
وقد اختلف المؤرخون في بداية الدولة القتبانية ونهايتها، ورغم الدراسات التي قدمها العلماء المتخصصون في الدراسات العربية القديمة -ومنهم فريتز هومل٢ ونيكولوس رود كناكيس٣ وديتلف نلسن٤ ووليم أولبرايت٥ وأدولف جرومان٦ وهاري سان جون بريدجر فلبي٧ ومارتن هارتمان٨ وجاكلين بيرين٩ -فإن الخلاف ما زال قائمًا على تحديد الفترة التي حكمت فيها دولة قتبان، بخاصة وأنها قد عاصرت -كما جاء في الكتابات المعينية والسبئية- دولة معين ودولة سبأ، ومن ثم فإن تاريخ هذه الدول جميعًا مرتبط بعضها بالبعض الآخر، ومرتبط كذلك بالأبحاث والدراسات اللغوية، وكل تلك أمور لم يتفق العلماء عليها حتى الآن.
ومن هنا رأينا بعض الباحثين يرجع تاريخ قتبان إلى القرن العاشر، أو الحادي عشر ق. م، وهو التاريخ الذي قد يرجع إليه النقش المخربش الذي حل رموزه "ألبرت جام"، وهو يعتبر أقدم نص جاءنا من بلاد العرب الجنوبية، كما أن عصر هذا النقش كان فترة انتقال في تاريخ قتبان، إذ سرعان ما يظهر بعده عصر المكاربة الذين حكموا قتبان عدة قرون، وقد وصلنا أسماء عدد منهم في فترة حكمهم التي كانت فيما بين القرنين السابع والخامس قبل الميلاد.