Lewati ke konten

Kitab: Dirasat fi Tarikhil 'Arabil Qadim · Pengarang: محمد بيومى مهران

Baca halaman 321

  1. الفصل الحادى عشر: عصر الدولة الحميرية
  2. مدخل

ثم كيف آمن "تبع" برسول الإسلام الأعظم ﷺ قبل مبعثه بنحو من سبعمائة عام- كما يروي الأخباريون١- ألمجرد أن الحبرين اليهوديين قد أخبراه أن يثرب سوف تكون مهاجرًا لنبي يخرج من قريش؟ لا أظن أن ذلك سببًا كافيًا لإيمانه بنبي كان حتى تلك اللحظة ما يزال في ضمير الغيب، أضف إلى ذلك أن الفترة بين عهد "أب كرب أسعد" وبين مبعث المصطفى، ﷺ، ليست سبعة قرون بحال من الأحوال، فإذا كان الرجل قد مات في حوالي عام ٤١٥م- أو عام ٤٢٠م، أو حتى عام ٤٣٠م- كما سوف نرى، وإذا كان الرسول ﷺ، قد انتقل إلى الرفيق الأعلى في يونية ٦٣٢م٢، فإن الفرق بين وفاتهما لا تصل إلى أكثر من قرنين من الزمان.

ومن ثم فأكبر الظن، أن هناك -بجانب الإسرائيليات في هذه الروايات -هدفًا من ورائها، يقصد منه رفع شأن القحطانيين إبان النزاع السياسي بينهم وبين العدنانيين، ومن ثم فإن هذه الروايات جد حريصة على أن تقدم لنا "تبعًا" وقومه في صورة أفضل من صورة العدنايين بصفة عامة، والقرشيين بصفة خاصة، فهم -أي القحطانيين- كانوا "أولًا" أول من قال الشعر في مدح المصطفى ﷺ، فعل ذلك سبأ، كما أشرنا من قبل، ويفعله الآن "تبان أب كرب أسعد" وهم "ثانيًا" كانوا على علم باسم المصطفى -صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ- وبعثته، بينما لم يكن العدنانيون يعرفون ذلك حتى ظهور الإسلام، وهم "ثالثًا" قوم مؤمنون، كسوا البيت وعمروه أكثر من مرة، قد قدروا مكانته قبل ظهور الإسلام بقرون، حتى إن كان اليهود هداتهم إلى ذلك.

Rujukan halaman ini: دراسات في تاريخ العرب القديم، ص 321 (SanadKitab #12007, hlm. urut 358)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.