Lewati ke konten

Kitab: Dirasat fi Tarikhil 'Arabil Qadim · Pengarang: محمد بيومى مهران

Baca halaman 380

  1. الفصل الثانى عشر: مكة المكرمة
  2. مكانة مكة

الحرمة وولاة البيت وقاطنو مكة وساكنوها، فليس لأحد من العرب مثل حقنا، ولا تعرف له العرب مثل ما تعرف لنا"١.

وكانوا إذا بلغت الفتاة سن الزواج ألبسوها ما يزينها وخرجوا بها سافرة إلى المطاف ثم أعادوها إلى بيتها لتبقى حبيسة فيه لا تخرج إلا إلى بيت من تزوجها، وهم يريدون بطوافها ذلك عرضها سافرة على أعين الخاطبين، ولعلهم اختاروا المطاف، ليأمنوا في جوار البيت نظرات الفاسقين، هذا وقد كان الحمس يختنون أولادهم ويغتسلون من الجنابة، وقد تباعدوا في المناكح من البنت وبنت البنت والأخت وبنت الأخت، كما كانوا يتزوجون بالصداق والشهود ويطلقون ثلاثا، وإذا ما تزوجت امرأة منهم بغريب عنهم، اشترطوا أن يكون أبناؤهم منهم.

هذا وقد جعل الحمس لأنفسهم علامة، وهي ألا يعظم الأحمس شيئًا من الحل، أي الأرض التي وراء الحرم، كما يعظم الحرم وقالوا: "إن فعلتم ذلك استخفت العرب بحرمكم"، ولذا فقد تركوا الوقوف بعرفة -لأنه خارج الحرم- والإفاضة منها، مع إقرارهم بأنها من المشاعر والحج ودين إبراهيم، ويرون لسائر العرب أن يقفوا عليها، وأن يفيضوا منها، وأما هم فقد جعلوا موقفهم في طرف الحرم من "نمرة" يقفون به عشية "عرفة"، ويظلون به يوم عرفة في الإراك من نمرة، ويفيضون منه إلى "المزدلفة"، فإذا عممت الشمس رءوس الجبال دفعوا، وكانوا يقولون: "نحن قطين الله، فأظهروا بذلك تعصبهم لبقعة من الأرض وترفعوا أن يخرجوا عنها، ولو كان في خروجهم إتمام لمشاعر الحج٢، وبقي الأمر كذلك حتى بعث الله محمدا

Rujukan halaman ini: دراسات في تاريخ العرب القديم، ص 380 (SanadKitab #12007, hlm. urut 419)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.