وهم في الطريق إلى "ربة عمون"١، وهناك عند "بابيرون Ppayron" دارت معركة بين الجانبين، انتصر فيها "أرسطوبولس"، وقتل ستة آلاف من أتباع الحارث٢.
وفي عام ٦٢ق. م، بدأ الرومان يتحرشونب بالحارث النبطي، ورغم أنه قد صمم -بادئ ذي بدء- على أن يعلنها حربا شعواء على الرومان واليهود سواء بسواء، إلا أنه سرعان ما أدرك الحقيقة المرة، وهي أن جيشه ما كان في استطاعته أن يقف أمام جيوش الرومان الكثيرة العدد والعدة، والمدربة تدريبا يفوق تدريب جيوشه إلى حد كبير، ومن ثم فقد لجأ إلى مهادنة هذا العدو القوي الشرس، وتم الصلح بينهما على أن يدفع الحارث جعالة للرومان، واعتبر "بومبي" أن ذلك إنما هو خضوع من الأنباط للرومان، ومن ثم فقد وضع صورة الحارث في موكب نصره، كما أمر القائد الروماني "سكورس" أن تضرب النقود وعليها صورة الحارث، وهو منكس الرأس، وحاملا سعفه، تعبيرا عن استسلامه٣.
وهكذا انتهت آمال الحارث في أن يرث مملكة السلوقيين في الشام، بخاصة وأن "بومبي" كان قد استولى على دمشق منذ عام ٦٤ق. م، بعد أن كان الحارث قد أخلاها منذ عام ٧٠ق. م، وإن رأى البعض أن الحارث قد احتفظ بدمشق في مقابل مبلغ ضخم من المال، وعلى أي حال، فإن "بومبي" قد ضم سورية الجغرافية