ولو أخرج "المكاتبة" وقال: "ما خطرت ببالي" لم يستنكر.
فما لم يخطر على البال إلا بالإخطار كيف يجوز قصر العموم عليه؟
وقد قيل في تأويل قوله ﵇: "لا صيام لمن لم يبيت الصيام بالليل" ١ -يحمله على القضاء- إنه من هذا القبيل٢؛ لأن التطوع غير مراد، فلا يبقى إلا الغرض الذي هو ركن الدين، وهو صوم رمضان، والقضاء والنذر يجب بأسباب عارضة، فهو كالمكاتبة في مسألة النكاح.