أحدهما: أن فصحاء أهل اللغة يفهمون من تعليق الحكم على شرط، أو وصف: انتفاء الحكم بدونه، بدليل: ما روى يعلى بن أمية٢ قال: قلت لعمر بن الخطاب، ﵁: ألم يقل، تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ٣، فقد أمن الناس؟ فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله ﷺ فقال: "صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته" رواه مسلم٤.
فهما٥ من تعليق إباحة القصر على حالة الخوف: وجوب الإتمام حال الأمن، وعجبا من ذلك.