فقال: سألت رسول الله ﷺ كما سألتني فقال: "الْكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ" ١. ففهما من تعليق الحكم على الموصوف بالسواد: انتفاءه عما سواه.
ولأن النبي ﷺ لما سئل عما يلبس المحرم من الثياب فقال: "لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ وَلَا السَّراوِيلاتِ وَلَا الْبَرانِسَ" ٢. فلولا أن تخصيصه المذكور بالذكر يدل على إباحة لبس ما سواه: لم يكن جوابًا للسائل عما يجوز للمحرم لبسه.
الدليل الثاني: أن تخصيص الشيء بالذكر لا بد له من فائدة، فإن استوت السائمة والمعلوفة: فلم خص السائمة بالذكر، مع عموم الحكم، والحاجة إلى البيان شاملة للقسمين؟