الحكمة، كإيجان ضمان فرس زيد على عمرو، إذا تلف بآفة سماوية.
فإن قيل: يناسب الثواب بالنسبة إلى الله ﷿ فهو عود إلى الوجود١.
ثم إن وجوبه على واحد من الخلق يلزم منه من الضرر في حق من وجب عليه بقدر ما يحصل من المصلحة لمن وجب له، فلا يكون مناسبًا؛ فإن نفع زيد بضرر عمرو لا يكون مناسبًا، لكونهما في نظر الشرع على السواء.
الثاني٢: أنه لا يمكن اعتباره؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ ٣. وإثبات الحكم له لمنفعته من غير سعيه مخالف للعموم.
قلنا٤:
بل يجوز التعليل بالعدم:
فإن٥ علل الشرع أمارات على الحكم، ولا يشترط فيها أن تكون منشأ للحكمة، ولا مظنة لها.
وعند ذلك لا يمتنع أن ينصب الشارع العدم أمارة: إذا كان ظاهرة معلومًا.
ولو قال الشارع: اعلموا أن ما لا ينتفع به لا يجوز بيعه، وأن ما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه: فما المانع من هذا وأشباهه؟