وأما إذا تعددت العلة: فلا ينتفي عند انتفاء بعضها، بل عند انتفاء جميعها.
فصل: [في جريان القياس في الأسباب]
قال قوم: يجوز إجراء القياس في الأسباب١.
فنقول: إنما نصب الزنا سببًا لوجوب٢ الرجم لعلة كذا، وهو موجود في اللواط، فيجعل سببًا، وإن كان لا يسمى زنا.
ومنع منه آخرون٣.
قالوا: الحكم يتبع السبب دون حكمته؛ فإن الحكمة: ثمرة، وليست علة، فلا يجوز أن يوجب القصاص بمجرد الحاجة إلى الزجر٤ بدون القتل، وإن علمنا أنه٥ حكمة وجوب القصاص في القتل.