وروي أن أبا موسى الأشعري كتب إلى عمر ﵁ في ثمانية عشر بختياً (¬١) أصابها، فكتب إليه عمر: أن ضعها في أشجع حي من العرب، فوضعها في بني رباح حي من بني تميم (¬٢).
ومن ذلك ما روي في تكريم عمر ﵁ لعبد الله بن حذافة (¬٣) ﵁ حين أسره الروم، فذهبوا به إلى ملكهم، فقالوا: هذا من أصحاب محمد ﷺ فقال له الطاغية: هل لك أن تتنصر وأشركك في ملكي وسلطاني؟ فقال عبد الله: لو أعطيتني جميع ما تملك، وجميع ما ملكت العرب على أن أرجع عن دين محمد ﷺ طرفة عين ما فعلت. قال: إذاً أقتلك، فأمر به، فصلب، وقال للرماة: ارموه قريباً من يديه، قريباً من رجليه، وهو يعرض عليه، وهو يأبى، ثم أمر به، فأنزل، ثم دعا بقدر،