قال: مطرس، فقد أمنه، وإذا قال: لا تدحل (¬١) فقد أمنه، فإن الله يعلم الألسنة (¬٢).
وأجاز عمر ﵁ أمان العبد، وبين ﵁ أنه لا فرق بين أن يؤمن العدو حر أو عبد من المسلمين، وإليك هذه القصة الدالة على ذلك، وفيها دلالة أيضاً على شدة تحري عمر ﵁ العدل وترك الظلم حتى مع أعداء الإسلام، وفيها دلالة واضحة على الهدف السامي، والغاية النبيلة من الفتح الإسلامي، وهي نشر الدين وليس نهب خيرات البلاد المفتوحة، وسبي ذراريها ونسائها.
قال فضيل بن زيد الرقاشي ﵁ (¬٣)، وكان غزا على عهد عمر ﵁ سبع غزوات: بعث عمر جيشاً، فكنت في ذلك الجيش،