قال أنس بن مالك ﵁: لما طعن عمر ﵁ عولت (¬١) عليه حفصة، فقال: يا حفصة، أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: "المعول عليه يعذب".
وعول صهيب (¬٢)، فقال عمر: يا صهيب، أما علمت أن المعول عليه يعذب (¬٣).
وقبل وفاته ﵁ طلب صحابة النبي ﷺ منه أن يستخلف عليهم خليفة، فقالوا: ألا تستخلف؟ فقال ﵁: إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر، وإن أترك، فقد ترك من هو خير مني رسول الله ﷺ (¬٤).
ثم قال ﵁: ما أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض، فسمى علياً وعثمان، والزبير، وطلحة، وسعداً، وعبد الرحمن، وقال: يشهدكم عبد الله بن عمر، وليس له من الأمر شيءٌ كهيئة التعزية له، فإن أصابت الإمارة سعداً فهو ذاك، وإلا فليستعن به أيكم ما أمر، فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة (¬٥).