فأعطاه إياه، ثم ثار إليه عثمان، فأخذ برأسه فتناصيا (¬١) حتى حجز الناس بينهما، فلما ولي عثمان قال: أشيروا علي في هذا الرجل الذي فتق في الإسلام فتقاً، يعني عبيد الله ابن عمر، فأشار عليه المهاجرون أن يقتله، وقال جماعة من الناس: أيُقتل عمر أمس، وتريدون أن تتبعوه ابنه اليوم؟ أَبْعَدَ الله الهرمزان وجفينة، فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين، أعفاك الله أن يكون هذا الأمر ولك على الناس من سلطان، إنما كان هذا الأمر، ولا سلطان لك على الناس، فاصفح عنه يا أمير المؤمنين.
فتفرق الناس على خطبة عمرو، وودى عثمان ﵁ الرجلين والجارية (¬٢).
والأثر السابق استدل به على مشاركة الهرمزان وجفينة النصراني في التآمر على قتل عمر ﵁. وقد أضاف إليهم البعض (¬٣) كعب الأخبار (¬٤) لإخباره عمر ﵁ بيوم وفاته.