أفلا أدلك على العجب يا عمر؟ إن ختنك (¬١) وأختك قد صبوا وتركا دينك الذي أنت عليه، فمشى عمر ذامراً حتى أتاهما وعندهما رجل من المهاجرين يقال له خباب (¬٢)، فلما سمع خباب حس عمر توارى في البيت، فدخل عليهما، فقال: ما هذه الهينمة (¬٣) التي سمعتها عندكم؟ وكانوا يقرأون (طه) فقالا: ما عدا حديثاً تحدثناه بيننا قال: فلعلكما قد صبوتما، فقال له ختنة: أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك؟
فوثب عمر على ختنة، فوطئه وطئاً شديداً، فجاءت أخته فدفعته عن زوجها فنفحها (¬٤) بيده نفحة، فدمي وجهها، فقالت وهي غضبى: يا عمر إن كان الحق في غير دينك؟!
أتشهد أن لا إله إلا الله وتشهد أن محمداً رسول الله؟ فلما يئس عمر قال: أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرأه قال: وكان عمر يقرأ