كذب، ولكني أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله.
وبعد إعلان عمر ﵁ إسلامه وعلم قريش بذلك قامت قريش إلى عمر فضربوه وضربهم وقاتلوه وقاتلهم حتى قامت الشمس على رؤسهم وتعب عمر ﵁ فكف عنهم وقاموا على رأسه وهو يقول: افعلوا ما بدا لكم فاحلف بالله أن لو قد كنا ثلاثمائة رجل لقد تركناها لكم، أو تركتموها لنا.
ولقد كان في شيوخ قريش ورجالاتها من يتصف بصفات حميدة كإغاثة الملهوف وحماية المظلوم ورفع الظلم والوفاء بالعهود والمواثيق مع تمسكهم بوثنيتهم وشركهم، ولم يكن ذلك ديناً فيهم، وإنما كان في كثيرٍ من الأحيان حمية وعصبية، فقد مر بعمر ﵁ وهو يضرب شيخ من قريش عليه حلة حبرة وقميص موشى (¬١)، حتى وقف عليهم، فقال: ما شأنكم؟ قالوا: صبأ عمر. فقال: فمه، رجل اختار لنفسه أمراً فماذا تريدون؟ أترون بني عدي بن كعب يسلمون لكم صاحبكم هكذا؟! خلوا عن الرجل، قال: فوالله لكأنما كانوا ثوباً كشط عنه، قال ابن عمر رضي