وبعد وصول النبيّ ﷺ المدينة شرع الله له المؤخاة بين المهاجرين والأنصار في السنة الأولى من الهجرة، وذلك بسبب ما لقيه المهاجرون من فقد أموالهم، وهجرهم لأوطانهم وأهليهم وإصابتهم بالحمى. فأصبح لكلّ مهاجري أخاً من الأنصار. وترتب على المؤخاة حقوق خاصة كالمواساة والتعاون على أعباء الحياة بين الاثنين وكذلك توارثهما دون ذوي الرحم. فلما ألف المهاجرون الحياة في المدينة، وعوضهم عن بعض ما فقدوه من أموالهم بعد موقعة بدر ألغى الله تعالى التوارث بنزول قوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ … ﴾ الآية (¬١).
وقد جاءت روايات متعددة في ذكر من أخى النبيّ ﷺ بينه وبين عمر بن الخطاب ﵁.
فروي أن النبي ﷺ آخى بين عمر ﵁ وبين بعض الصحابة فروي أنه ﷺ آخى بين عمر وبين أبي بكر الصديق ﵄ (¬٢)، وروي أنه آخى بينه وبين عتبان بن