ولم يكن أحد أهيب لما لا يعلم من عمر (¬١).
ومن العلوم التي كان عمر ﵁ يجيدها علم القراءة والكتابة وهما فنان لم يكن يجيدهما إلا القلائل من العرب في الجاهلية وأوائل الإسلام. ففي قصة همرة عمر ﵁ مع عياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص أنه كتب بيده قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ … ﴾ الآية (¬٢). وبعثها إلى هشام بن العاص بمكة (¬٣).
وإن كانت قريش من أكثر قبائل العرب كتابة راءة وذلك لتحضرها وانشغالها بالتجارة التي تسلتزم ذلك (¬٤).
ومن العلوم التي نقل عن عمر ﵁ اهتمامه بها. ومعرفته لها الشعر. والشعر هو: ديوان العرب وصحيفة مفاخرهم، وسجل مناقبهم، وشاهد صوابهم وخطئهم، وأصل يرجعون إليه في الكثير من علومهم وحكمهم، به يفتخرون، وبنابغيه يعتزون، لم تخل قبيلة من قبائلهم من شاعر يحمى