ولم يثبت أن عمر ﵁ شرب من إداوة نصراني بالشام نبيذاً بعد أن شمه فوجده منكر الريح وصب عليه الماء ثلاثاً (¬١).
وتبين مما تقدم أن عمر ﵁ كان يشرب النبيذ وكان يحبه وكان النبيذ يصنع له ويترك حتى يتخلل ويصير حامضاً، ولم يشرب عمر ﵁ النبيذ الذي تخمر كما دلت على ذلك النصوص المتقدمة وحاشاه ﵁ من ذلك.
وروي عنه ﵁ أنه قال: إنا لنشرب من النبيذ نبيذاً يقطع لحوم الإبل في بطوننا أن يؤذينا (¬٢).
وكان عمر ﵁ زاهداً في شرابه، فقد استسقى يوماً، فأتى بإناء من عسل فوضعه على كفه، وجعل يقول: أشربها، فتذهب حلاوتها، وتبقى نقمتها، قالها ثلاثاً، ثم رفعه إلى رجل من القوم