وروي أن سبب نزول قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمْ الَّذِينَ مَلَكَتْ أيمانكم وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ … ﴾ (¬١)، أن رسول الله ﷺ بعث غلاماً له من الأنصار يقال له مدلج إلى عمر بن الخطاب ﵁ ليدعوه، فانطلق إليه، فوجده نائماً فدفع الباب، وسلم فاستيقط عمر، وانكشف منه شيء، ورآه الغلام، وعرف عمر أنه رآه فقال: وددت أن الله ﷿ نهى أبناءنا، ونساءنا أن يدخلوا هذه الساعات، فنزلت هذه الآية (¬٢).
وروي في سبب نزول قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ … ﴾ (¬٣)، أن رجلين احتكما إلى النبي ﷺ، فقضى لأحدهما، فقال الذي قضى عليه: ردنا إلى عمر، فقال رسول الله ﷺ: نعم انطلقوا إلى عمر، فانطلقا، فلما أتينا عمر، قال الذي قضى عليه: يابن الخطاب، إن رسول الله ﷺ قضى لي، وإن هذا قال: ردنا إلى عمر، فردنا إليك رسول الله ﷺ، فقال عمر للذي قضى عليه: كذاك؟ فقال