المبحث الثاني: حياة عمر ﵁ مع أبي بكر الصديق ﵁
وفيه مطلبان
المطلب الأول: في معرفة عمر ﵁ لفضل أبي بكر وتوقيره له.
إن فضل أبي بكر ﵁، وعظم منزلته جاءت به نصوص الكتاب والسنة، وعرف الصحابة رضوان الله عليهم لأبي بكر منزلته الرفيعة من الإسلام وأهله، ومن أفضل من عرف لأبي بكر هذه المنزلة عمر بن الخطاب ﵁، ومن أقواله في ذلك قوله ﵁:
أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا - يعني بلالاً (¬١).
وقال ﵁: لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من أن أتقدم قوماً فيهم أبو بكر (¬٢).
وقدم عليه ﵁ وفد عبد القيس (¬٣)، فأذن لهم، فدخلوا عليه، فقضى بينهم، وقضى من حوائجهم، فبينا هم كذلك، غلبته عينه،