المطلب الأول: خلافته وما ورد فيها وكيفة استخلافه، وفيه ثلاثة مسائل:
المسألة الأولى: ما ورد من أحاديث فيها إشارة لخلافته ﵁.
لقد وردت عدة أحاديث عن النبي ﷺ فيها إشارة إلى خلافة أبي بكر ﵁ من بعده ﷺ، وخلافة عمر ﵁ من بعد أبي بكر ﵁، وأحقيتهما بالخلافة من بعده ﷺ، ولكن هذه الأحاديث ليس فيها تصريح باستخلافه ﷺ لأبي بكر وعمر من بعده، بل إن عدم استخلافه ﷺ لخليفة من بعده أمر ثابت.
قال عمر ﵁: إن استخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني رسول الله ﷺ (¬١).