عنه فوافقوه على ذلك، وعارض البعض تخوفاً من شدة عمر ﵁ كما تقدم في الأثر، فبين لهم أبو بكر ﵁ فضل عمر وأحقيته بالخلافة.
ثم أمر أبو بكر ﵁ عثمان بن عفان ﵁ بكتابة وصية وعهد الخلافة لمن بعده، فأغمي على أبي بكر، فتعجل عثمان ﵁ وكتب اسم عمر، فلما أفاق أبو بكر ﵁ قال لعثمان ﵁: من كتبت؟ قال: عمر بن الخطاب، قال: كتبت الذي أردت أن آمرك به، ولو كتبت نفسك كنت لها أهلاً (¬١).
وبعد ذلك خرج عمر ﵁ ومعه مولى أبي بكر شديد، وبيده الصحيفة التي فيها استخلاف عمر، وعمر ﵁ بيده عسيب نخل (¬٢)، يقول: اسمعوا لقول خليفة رسول الله ﷺ، وجعل شديد يقرأ ما في الصحيفة، فقال: يقول أبو بكر: اسمعوا وأطيعوا لمن في هذه