ثانياً: عنايته ﵁ واهتمامه بجميع فئات المجتمع وتقريبه لأهل الفضل والتقوى والصلاح.
كان اهتمام عمر ﵁ برعيته وقيامه بشؤونها ورعايته لمصالحها شاملاً لجميع فئاتها وطبقاتها، فلم يكن يفضل فئة على فئة ويحسن إلى واحدة دون الأخرى.
قال ﵁ وهو يوصي الخليفة من بعده عند حضور أجله ﵁: أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم حقهم، ويحفظ لهم حرمتهم وأوصيه بالأنصار خيراً الذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم، أن يقبل من محسنهم وأن يعفي عن مسيئهم، وأوصيه بأهل الأمصار خيراً فإنهم ردء الإسلام (¬١) وجباة المال، وغيظ العدو (¬٢)، وأن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم، وأوصيه بالأعراب خيراً فإنهم أصل العرب، ومادة الإسلام، أن يؤخذ من حواشي (¬٣) أموالهم، وترد على فقرائهم، وأوصيه بذمة الله، وذمة رسوله ﷺ أن يوفي لهم بعدهم، وأن يقاتل من ورائهم ولا يكلفوا فوق طاقتهم (¬٤).